السيد مرتضى العسكري
489
خمسون و مائة صحابي مختلق
مناقشة السند : روى سيف الخبر عن سهل بن يوسف ، وهو من مختلقات سيف كما أوضحناه في خبر أبرق الربذة ، ودرسناه في كتاب رواة مختلقون . والقاسم بن محمد له ذكر في حديث غير سيف ، وهو مشترك بين كثيرين ، ولا نعلم من ذا تخيله سيف وروى الخبر عنه . دراسة الخبر : درسنا خبر أبرق الربذة في الجزء الثاني من كتابنا عبد الله بن سبأ ، وانتهينا إلى أنه لم يكن اي وجود لابرق الربذة ، ولا لتلك المعركة التي وقعت فيها والتي انتصر المسلمون بقيادة أبي بكر ، وانهزم فيها المشركون شر هزيمة كما تخيل سيف ان ثلاثة من بني مقرن كانوا قادة تلك المعركة وهم النعمان على ميمنة أبى بكر ، وسويد على الساقة واختلق اخاً آخر لهم باسم عبد الله ابن مقرن وتخيله على ميسرة أبي بكر في تلك المعركة المختلقة ، وترجم له ابن حجر في الإصابة ، وقال : ( عبد الله بن مقرن أحد الاخوة . . . ) ثم خلط في الترجمة بينه وبين عبد الله بن معقل بن مقرن الذي قال فيه العجلي والمزي وابن حجر : ( كوفي تابعي ثقة من اخيار التابعين ) يروي عنه جماعة منهم عبد الملك بن عمير . وبعد هذا الخلط والوهم الذي وقع به ابن حجر في جعل عبد الله بن معقل التابعي متحداً مع عبد الله بن مقرن الصحابي المختلق ذكر دوره في خبر أبرق الربذة عن سيف ومنشأ هذا الوهم الذي وقع فيه ابن حجر هو ما جاء به ابن الأثير في أسد الغابة قال : ( عبد الله بن مقرن روى عنه ابن سيرين وعبد الملك بن عمير ويرد نسبه عند اخوته النعمان وغيره . واخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين ، ولم يخرج له